القائمة الرئيسية

الصفحات

الهوموسيستين ( القاتل المجهول و المسكوت عنه )

 الهوموسيستين ( القاتل المجهول و المسكوت عنه ) 


كلنا سمعنا و قرأنا عن عوامل الخطورة علي القلب و الشرايين التاجية مثل ارتفاع الكوليسترول في الدم و التدخين و الإفراط في الوزن ، و العزوف عن ممارسة التمارين الرياضية


لكن يوجد عامل آخر مجهول أو مسكوت عنه

رغم أن له دوا مباشرا في الإصابة بأمراض القلب

ألا وهو  " الهوموسيستين " 

و هو عبارة عن حمض أميني طبيعي يوجد في الخلايا و البلازما 

و هو يلعب دوراً رئيساً في إتلاف  شرايين الجسم بأكثر مما يفعله التدخين أو السمنة أو الكولسترول نفسه 


و يتم تصريفه بطريقتين :

الأولى :

بتحويله إلى ميثيونين بواسطة تفاعل يعتمد على وجود الفولات و فيتامين ب12 و إنزيم ميثيونين سنثيز 


الطريقة الثانية :

هي عبارة عن التخلص من الفائض من الهوموسيستين بتحويله إلى مادة السيستين بواسطة تفاعل يعتمد على وجود فيتامين ب6 و إنزيم سيستاثيونين سينتيز


و رغم أن الهوموسيستين Homocysteine من أهم العوامل المسببة لأمراض القلب و الذي أطلق علية القاتل الخفي الذي أهملته المجتمعات الطبية العالمية 


و لقد وُجد أن تركيز هوموسيستين العالي يزيد الإصابة بالجلطة القلبية 3 مرات عن الحال الطبيعية


و الهوموسستين هو حمض أميني يقول العلماء إن خطره على القلب لا يقل عن خطر الكولسترول


فقد اتضح من دراسات عديدة أجريت على مجموعات سكانية معينة أن خطر التعرض للنوبات القلبية يزداد بازدياد معدل الهوموسستين في الدم


كما أشارت دراسات أجريت على الحيوانات أن الهوموسستين يمكنه تدمير الجدار الداخلي المبطن للشرايين إلى درجة الإصابة بتصلب الشرايين


و الهوموسستين حمض أميني مشتق من انشطار حمض أميني آخر يدعى الميثيونين 

و هو حمض أميني طبيعي يوجد كوحدة بناء في كل بروتينات الغذاء


وهذا الحمض الأميني الضار يُـنـتَج في الجسم ، فيخدش الأوعية الدموية و يؤدي إلى تصلب الشرايين و انسدادها مما قد يسبب الجلطة الدماغية أو السكتة القلبية 

وقد يسبب الخرف( ألزهايمـر ) أيضاً

إذا زاد تركيزه عن معدله الطبيعي في الدم


وقد تكون له فائدة واحدة فقط ، ألا وهي تكوين الحامض الأميني سيستـين Cysteine الذي يدخل في تركيب الخمائر و الهورمونات التي تشمل هرمون الإنسولين ، التي تنـظم تركيز سـكّـر الدم

و لكن سيسـتين موجود أيضاً في البروتينات التي يتناولها الإنسان


الحامض الأميني مثـايونـين هو المصدر الوحيد للهوموسيستـين


المثـايونين أحد الحوامض الأميـنية العشرين التي يتكون منها البروتين

فهو إذاً مادة لا غنى عنها في صنع البروتينات الفعالة و الهورمونات و الخمائر الضرورية للجسم

و لكن المشكلة هي وجوده بكمية كبيرة جداً حيث تـتولد منـه كمية كبيرة من الهوموسيسـتين


و قد يرتفع تركيز الهوموسيتستين إن كان هناك نقص 

في حامض الفوليك 

وفيـتامـينـيْ B1 

و B6


هذه العوامل الثلاثة التي تحول هوموسيسـتين مرة أخرى إلى مثـايونين ، أو إلى الحامض الأميني سيسـتين ، و هما الحامضان الأمينيان المفيدان لتكوين البروتينات


ولكن الخلل الجيني في الشخص ، إن وُجد ، يحول دون هذا التحويل


إنَّ ارتفاع هوموسيسـتين قد يعود أيضاً إلى 

انخفاض هورمون الغدة الدرقية (ثايروكسين) 

أو مرض الكلى

 أو تـناول بعض الأدوية التي يكون أحد أعراضها الجانبية التأثير على تأيض المثـايونين والسيسـتين. 


ومن المعروف أن هناك مرض يدعى بيلة الهوموسستين Homocysteinuria ، وهو مرض وراثي نادر يرتفع فيه مستوى الهوموسستين إلى عشرة أضعاف معدله الطبيعي ، 

و يتميز المرض بتخلف عقلي خفيف 

و عدسات أعين في غير موضعها الطبيعي

و قامة طويلة


ويترافق هذا المرض بحدوث تصلب مبكر في شرايين القلب التاجية و شرايين الدماغ و الأطراف 

و يموت الكثير من هؤلاء المرضى في طفولتهم من جلطات في القلب أو في الدماغ 


إلا أن الجديد في أمر الهوموسستين 


هو أن الدراسات العلمية الحديثة قد أثبتت أن الارتفاع المعتدل في مستوى الهوموسستين في الدم يزيد من خطر حدوث تصلب شرايين القلب و المخ و الأطراف دون أن يكون هناك مرض " بيلة الهوموسستين "


فقد أكدت دراسة تحليلية نشرت في مجلة JAMA الأمريكية عام 1997 و شملت 27 دراسة طبية 

أن كل ارتفاع بمقدار 5 ميكرومول / ل في مستوى هوموسستين الدم يزيد خطر حدوث مرض شرايين القلب التاجية بنسبة تصل إلى

60 % عند الرجال

و 80 % عند النساء


و أكدت الدراسات العلمية أيضا أن ارتفاع مستوى الهوموسستين في الدم يتناسب عكسيا مع كمية حمض الفوليك و فيتامين ب6 و فيتامين ب12 المتناولة في الطعام


و من المؤكد أن العلاج بحمض الفوليك و الفيتامين ب6 و ب12 يخفض مستوى الهوموسستين في الدم ، إلا أنه لا توجد في الوقت الحاضر دراسات تثبت أن مثل هذا العلاج يخفض احتمال حدوث مرض شرايين القلب


و توصي جمعية تصلب الشرايين العالمية بضرورة قياس مستوى الهوموسستين 

عند الذين يصابون بمرض شرايين القلب التاجية و هم في سن الشباب 

كما ينبغي قياس مستواه عند المرضى الذين أصيبت شرايينهم بتصلب الشرايين و أوردتهم بجلطات في الأوردة


هل الهوموسستين مادة سامة للمخ

 ما هي أهم الأخطار التي يسببها " الهوموسستين " ؟


وُجـد هوموسيسـتين في 20% من المصابين بأمراض القلب

وهو مادة سـامّـة للمخ


حيث ورد في تقارير عدة أن ارتفاع تركيزه في الدم يسبب ضَـعـفَ الذاكرة و حتى الخرفَ ( ألزهايمر ) الذي  يصيب المتقدمين في العمر الذين وُجد في دمائهم تركيز عالٍ جداً يفوق التركيز الطبيعي كثيراً


هذه الزيادة هي نتـيجة أمراض الضمور في الشيخوخة  : التفاعلات الكيمياوية البطيئة نتيجة انخفاض مستوى الهورمونات و الخمائر و البروتينات الفعالة في الجسم كنتيجة حتمية لموت الخلايا المتزايد


التغيّرات الوعائية التي تؤدي إلى موت الأنسجة نتيجة عدم كفاية جريان الدم فيها ، يشارك فيها هوموسيستين


منقول عن صفحة الدكتور جمال شعبان عميد معهد القلب السابق

انت الان في اول مقال
reaction:
مدونة دواء هى مدونة تختص بالصحة والرشاقة والتخسيس والدواء واستخداماته والأعشاب الطبية واستعمالاتها https://www.httpsdawaa9.com/

تعليقات